سميح دغيم
190
موسوعة مصطلحات علم الكلام الإسلامي
به أيضا اقتضاء الإيجاب ، كاقتضاء كونه حيّا لصحّة أن يعلم ويقدر ، واقتضاء كونه جوهرا لكونه متحيّزا . فالأول بحسب ما تقوم الدلالة عليه ، والثاني لا بدّ في المقتضى أن يرجع إلى ما يرجع إليه المقتضي . وذلك لأنّه لو رجع تأثيره إلى بعضه ، والبعض في حكم الغير للجملة ، لم يكن تأثير الاقتضاء بل تأثير العلة ؛ لأنّ الفرق بين المقتضى والمقتضي وبين العلّة وحكمها أنّ تأثير المقتضي يكون في نفسه وتأثير العلّة يكون في الغير ( ن ، د ، 537 ، 1 ) - الاقتضاء : هو طلب الفعل مع المنع عن الترك ، وهو الإيجاب ، أو بدونه وهو الندب ، أو طلب الترك مع المنع عن الفعل ، وهو التحريم ، أو بدونه ، وهو الكراهة ( ج ، ت ، 55 ، 21 ) اقتضاء الإيجاب - إنّ الدليل لا يجوز أن يثبت ولا مدلول هناك ، وذلك مثل ما نقول في كونه قادرا : إنّه يقتضي كونه موجودا اقتضاء الدلالة . وكذلك إذا كان اقتضاء الإيجاب ، فما حصل على المقتضي لا بدّ أن يحصل على المقتضى له ، إذا كان الشرط حاصلا ، كما تقدّم في جوهر ، إذا كان موجودا وجب أن يكون متحيّزا ، وجب ذلك في كل جوهر . وإنما وجب ذلك لأن المقتضى إذا اقتضى أمرا من الأمور إنّما اقتضى لأمر يرجع إليه ، سواء كان ذلك على وجه الدلالة أو الإيجاب . فإذا شاركه غيره في هذه الصفة فقد شاركه فيما لأجله اقتضى ما اقتضاه ، فيجب أن يشاركه في حصول المقتضى له . وكذلك الاشتراك في الدليل ( ن ، د ، 547 ، 7 ) اقتضاء الدلالة - إنّ الدليل لا يجوز أن يثبت ولا مدلول هناك ، وذلك مثل ما نقول في كونه قادرا : إنّه يقتضي كونه موجودا اقتضاء الدلالة . وكذلك إذا كان اقتضاء الإيجاب ، فما حصل على المقتضي لا بدّ أن يحصل على المقتضى له ، إذا كان الشرط حاصلا ، كما تقدّم في جوهر ، إذا كان موجودا وجب أن يكون متحيّزا ، وجب ذلك في كل جوهر . وإنما وجب ذلك لأن المقتضى إذا اقتضى أمرا من الأمور إنّما اقتضى لأمر يرجع إليه ، سواء كان ذلك على وجه الدلالة أو الإيجاب . فإذا شاركه غيره في هذه الصفة فقد شاركه فيما لأجله اقتضى ما اقتضاه ، فيجب أن يشاركه في حصول المقتضى له . وكذلك الاشتراك في الدليل ( ن ، د ، 547 ، 6 ) إقدار - إنّ الإقدار هو فعل القدرة . وكما يجوز أن يقال : " أقدر الكافر على الكفر " فكذلك يجوز أن يقال " قوّاه عليه " . وليس يفيد " قوّاه عليه " ، أنه خلق القوّة له ليكفر ، كما لا يقتضي ذلك قولنا : " أقدره " . وإنما يفيد ذلك إذا قيل : " أعانه على الكفر " . وليس يمكن أن يدعى بعارف في قول القائل " قوّاه على الكفر " ، إنه يفيد فعل القوّة لكي يكفر . وأنه صحّ أنّ فيه تعارفا ، فالواجب أن نتجنّب إطلاقه ( ن ، م ، 256 ، 17 ) أقدار مذمومة - ادعت " المجبرة " : أنّ الأقدار المذمومة حتم من اللّه . ونفيناها ( العدلية ) عنه - سبحانه - ، لأنّ تقديره لا يكون باطلا ولا متناقضا ، فلمّا وجدنا الأشياء المتناقضة الباطلة علمنا أنّه لا يقدّرها ( ع ، أ ، 25 ، 11 )